الشيخ مهدي الفتلاوي
246
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
وقد حاول بعض شراح هذه الخطبة - عبثا أو جهلا - تطبيقها على ثورة صاحب الزنج ، لكن وصف الامام عليه السّلام جيش الزاحفين لقتال أهل البصرة ، بالمجاهدين في سبيل اللّه ، وبالاذلة والمستضعفين بنظر المستكبرين ، وبالأولياء المجهولين في الأرض والمعروفين عند اللّه ، كل ذلك من الدلائل القطعية التي لا تجيز لعاقل تطبيق هذه المعركة على ثورة صاحب الزنج ، بعد ان أجمعت كلمة الباحثين عموما ، وكلمة أهل البيت خصوصا ، على ذمها . المعركة الثانية : وتقع على جبهة قزوين بين الإيرانيين والمعتدين على بلادهم من جهة خراسان وآذربيجان ، وهي المقصودة في الأخبار النبوية التي أثنت على المجاهدين والمرابطين والشهداء في مدينة قزوين في آخر الزمان ، وقد تلونا عليك طائفة منها في المواضيع السابقة « 1 » ، وإليك طائفة أخرى منها ، لم نتلوها عليك من قبل . « 99 - » عن علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « رحم اللّه اخواني بقزوين » وروي هذا الحديث عن ابن عباس ، وعن أبي هرير . « 100 - » عن علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « رحم اللّه إخواني بقزوين ، قيل يا رسول اللّه وما قزوين ؟ قال : بلدة يقال لها قزوين ، الشهداء فيها يعدلون عند اللّه شهداء بدر » . « 101 - » عن جابر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « إني لأعرف أقواما يكونون
--> ( 1 ) راجع حديث : ( 19 ) ( 20 ) ( 21 ) . ( 99 - ) - كنز العمال ، ج 12 ح 35087 . ( 100 - ) - كنز العمال ، ج 12 ح 35096 . ( 101 - ) - كنز العمال ، ج 12 ح 35092 .